المرداوي

96

الإنصاف

ومسألة المصنف هنا من القاعدة لكن المذهب هنا خلاف ما قاله في القواعد . قوله ( وإن قال إن أمرتك فخالفتيني فأنت طالق فنهاها فخالفته لم يحنث إلا أن ينوي مطلق المخالفة ) . هذا المذهب اختاره أبو بكر وغيره . وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي . وقدمه في الخلاصة والشرح والفروع والنظم . قال ابن منجا في شرحه هذا المذهب . ويحتمل أن تطلق مطلقا جزم به في المنور وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير واختاره بن عبدوس في تذكرته . وقال أبو الخطاب إن لم تعرف حقيقة الأمر والنهي حنث . قلت وهو قوي جدا . قال في القواعد الأصولية ولعل هذا أقرب إلى الفقه والتحقيق . فائدتان إحداهما عكس هذه المسألة مثل قوله إن نهيتك فخالفتيني فأنت طالق فأمرها وخالفته لم يذكرها الأصحاب . وقال في القواعد الأصولية ويتوجه تخريج على هذه المسألة ألا يفرق بينهما بفرق مؤثر ليمتنع التخريج انتهى . قلت علل المصنف والشارح القول بأنها تطلق بكل حال بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عنه أمر بضده انتهيا . وقد قال معنى ذلك الأصوليون . الثانية لو قال إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت واحدة وإن